صلاح أبي القاسم
262
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
برفع ( خولان ) وسيبويه « 1 » يقول : تقديره : هذه خولان فانكح ، جملة أخرى مسببة ، [ ظ 32 ] . قوله : ( وليت ولعل مانعان باتفاق ) « 2 » يعني دخول الفاء فيهما ممتنع ، وكذلك في ( كأن ) ، وإنما امتنع دخول الفاء في هذه الثلاثة ، لأنها لا تدخل إلا على خبر محض « 3 » ، وهذه قد غيرت معنى الابتداء بجعل الجملة إنشائية ف ( ليت ) قلبته للتمني و ( لعل ) للترجي و ( كأن ) للتشبيه وأما ( إنّ ) و ( أنّ ) و ( لكنّ ) فمنعها الجمهور ، وحكي عن سيبويه « 4 » وذلك لأنه لا يجوز دخولها على الشرط ، فكذلك ما يشبهه ، وأجازها ابن مالك « 5 » وجماعة من المغاربة ، واحتجوا على المكسورة بقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ « 6 » وفي المفتوحة بقوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 7 » وقوله : [ 115 ] علمت يقينا أن ما حم كونه * فسعي امرئ في صرفه غير نافع « 8 »
--> أخرى . وقال ابن مالك : على أن زيادة الفاء في مثل هذا قد سهلها كون الخبر أمرا كما سهلها كون العامل مفرّغا ، ينظر شرح التسهيل السفر الأول ، 1 / 450 وينظر شرح الرضي 1 / 102 . ( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 138 . ( 2 ) في الكافية المحققة ( بالاتفاق ) . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 25 ، وينظر شرح الرضي 1 / 103 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 103 . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 450 وما بعدها ، وهمع الهومع 2 / 57 وما بعدها . ( 6 ) البروج 85 / 11 ، وتمامها : فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ . ( 7 ) الأنفال 8 / 41 . ( 8 ) البيت من البحر الطويل وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 451 ، وشرح الأشموني 1 / 225 .